أزمة الكهرباء.. المازوشية

أزمة الكهرباء.. المازوشية

الخبر نفسه يكاد يتكرر كل يوم. تحذير من الانقطاع الشامل للكهرباء، نفاد “الغاز أويل”، عجز عن استيراد الفيول، اختفاء الوقود المستقدم من العراق كما لو أننا نعيش في عالم من الكوميديا السوداء.
تتكرر تلك المعلومات مع الأخبار والتغريدات نفسها. تذمر مستمر لا يتعب أصحابه الذين، على ما يبدو، يملكون ما يكفي من الطاقة للحفر بلا جدوى في الصخرة نفسها، علّها تتفتت من تلقاء نفسها.
يعيدون نشر تغريداتهم مراراً وتكراراً: صور بيروت في الظلمة، أسعار اشتراك المولدات، الفساد، جبران باسيل ومن قبله وبعده من تعاقبوا على وزارة الطاقة، إعادة تذكير برقم حفظناه عن ظهر قلب: أربعون مليار دولار هدراً من أجل لا شيء. تلاوة الوعود الرنانة للسياسيين مجدداً ومجدداً، محاولات يائسة لجعلهم يشعرون بالذنب عن كل ما يمرون به، كأن ذلك كاف.
#كهرباء_لبنان: قوى امر الواقع تسيطر على محطات تحويل… وينو رامبو الطاقة باسيل وفاندام بستاني وآرنولد ابي خليل والنينجا فياض؟
— Charly Azar (@azar_charly) October 3, 2021
دخلكم شو عاد صار بالنفط العراقي؟ مش عأساس تزيد التغذية الكهربائية؟يلا خلص ما نحنا عايشين بدولة سمسرات و مزرعة#كهرباء_لبنان
— يُ so فْ (@umustbeu) October 2, 2021
فعل الكتابة بدوره بات بلا جدوى. الكتابة من أجل الكتابة فقط. وفي قرارة نفس أي صحافي يتناول موضوع الكهرباء، هناك إيمان تام بلا جدوى عمله وإلى حد ما تفاهته المتكررة مرة بعد أخرى بينما يكتب مجدداً.
الكلام المتكرر نفسه، عن أن شركة “كهرباء لبنان” أعلنت خروج معمل الذوق الحراري عن التغذية، وتحذر من الانهيار الشامل للشبكة الكهربائية.
الصحافي يدرك جيداً أن الكهرباء لم تأت في الأمس إلا ساعة أو ساعتين، فما الذي سيتغير مع الانهيار التام للشبكة؟ لكنه مع ذلك يكتب، وينشر ثم يطوي الصفحة وينتقل إلى موضوع آخر لا يقل تفاهة عن موضوع كهرباء لبنان.
#كهرباء_لبنان تعلن خروج معمل الذوق الحراري عن التغذية وتحذر من الانهيار الشامل للشبكة الكهربائية.طيب تنهار وتخلصنا بقى ما نحنا هيك هيك أصلاً مش مستفيدين منها بشيء يفتحوها قنّ دجاج أفضل

اترك تعليقاً