إيران تعلن إحباط الهجوم السيبراني..وإسرائيل تستبعد تقويض النظام

إيران تعلن إحباط الهجوم السيبراني..وإسرائيل تستبعد تقويض النظام

أعلن رئيس منظمة الدفاع المدني الإيرانية غلام رضا جلالي أن “إيران حققت النجاح التام في التصدي للهجوم السيبراني الأخير الذي استهدف محطات الوقود الإيرانية”.
ونقلت وكالة “إرنا” الإيرانية عن جلالي قوله: “في الهجوم السيبراني الأخير على منظومة الوقود في البلاد، حققنا النجاح تماماً رغم أننا تلقينا هدفاً”، مؤكداً أن الجهاز المعني بمنظومة الوقود في البلاد لم يلتفت إلى التنبيهات السابقة التي وجهتها له المنظمة”.
وأضاف جلالي في تصريحات على هامش لقائه مراجع الدين في مدينة قم الإيرانية، “سنقوم بتحديد المُقصر وتقديمه لجهاز القضاء”.
يذكر أن إيران تعرضت الثلاثاء، لهجوم إلكتروني طاول شبكة توزيع الوقود في أنحاء البلاد، ما سبب تعطل الشبكة وتوقف محطات الوقود عن الخدمة وما تبعه من إغلاقها وتشكيل طوابير طويلة أمام بعض المحطات.
ومنذ سنوات تخوض إيران حرباً سيبرانية متبادلة مع إسرائيل، وتقول طهران إنها في حالة تأهب قصوى ضد أي هجمات إلكترونية قد تشنّها إسرائيل.
ورغم أن إسرائيل لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية أشارت إلى أن الحرب السيبرانية ضد إيران لن تقوض نظامها. ورأى المحلل السياسي في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية تسفي برئيل أن استراتيجية إسقاط النظام الإيراني من الداخل التي اتبعتها إسرائيل سابقاً “لم تجدِ نفعاً”، مستبعداً أي نتيجة إيجابية جراء الحرب السيبرانية ضد إيران وضد منشآت مدنية.
وقال برئيل في تقرير الجمعة، إن “من يعتقد أن المسّ بأهداف مدنية في إيران سيعمق الهوة بين النظام والشعب الإيرانيين، لم يقتنع على ما يبدو بأن الجمهور الإيراني أثبت في الماضي وأخيراً في انتخابات حزيران/يونيو، إحباطه ويأسه من النظام القائم في إيران”، مشيراً إلى أنه “في الانتخابات الأخيرة شارك 40 في المئة في التصويت، فيما تصل النسبة الحقيقية للمشاركين في الانتخابات إلى ما بين 20-28 في المئة فقط”.
وأضاف “يواصل النظام الاستفادة من اعتراف وتأييد دوليين واسعين، وبالتالي لا مفر من التفاوض مع النظام وليس مع الجمهور الإيراني، بشأن الملف النووي”.
وتابع أن الفرضية القائمة على احتمالات إسقاط النظام الإيراني من خلال ضربات عينية محلية، “لا أمل بأن تتحقق على أرض الواقع في المرحلة الحالية، على الرغم من أنه لا يمكن حالياً فصل مسألة نوايا إيران بشأن المفاوضات عن الضغوط الداخلية والجماهيرية والسياسية”.
واعتبر برئيل أن إعلان وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان، عن استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات حول الاتفاق النووي قبل نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر،”هو ليس نتيجةً للهجمات السيبرانية والمس بمحطات تزويد الوقود، بل جاء بعد التحذيرات الأميركية الأخيرة التي لا تؤشر فقط إلى نفاد الصبر الأميركي، وإنما أيضاً إلى نية أميركية لبلورة وصياغة استراتيجية جديدة مع الدول الأوروبية ضد إيران، إذا لم تعد الأخيرة إلى طاولة المفاوضات”.
ويأتي تقرير “هآرتس” في الوقت الذي أشارت فيه وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الحكومة الإسرائيلية بقيادة نفتالي بينيت تتجه لتعميق استراتيجية وطرق حربها ضد النظام الإيراني الحالي، كأحد سبل وقف المشروع النووي في إيران.
وقبل أيام، قال موقع “تايمز أوف إسرائيل” إن سلاح الجو الإسرائيلي سيبدأ التدرب على ضرب البرنامج النووي الإيراني اعتباراً من مطلع 2022، بعدما خصصت الحكومة الإسرائيلية ميزانية تصل إلى مليار ونصف المليار دولار لذلك الهدف.

اترك تعليقاً