الروس يرممون “القديسة هيلانة” في حلب

الروس يرممون “القديسة هيلانة” في حلب

بعد تدمر ودمشق، يعتزم خبراء روس المساهمة في ترميم واحدة من أقدم الكنائس في الشرق الأوسط، وهي كنسية القديسة هيلانة في مدينة حلب، التي يعود تاريخها للقرن الخامس الميلادي.
ونقلت قناة “روسيا اليوم” التابعة للكرملين أن علماء الآثار في معهد “العلوم الروسية لتاريخ الثقافة المادية”، ومقره مدينة سانت بطرسبورغ، أجروا مسحاً كاملاً للكنيسة بغرض ترميمها، في إطار المشاريع التي شرعت روسيا بتنفيذها في قطاع الآثار السوري الذي تحاول السيطرة عليه ضمن سياسة القوة الناعمة التي تمارسها في البلاد.وسيعتمد العلماء الروس على الصور الفوتوغرافية والفيديوهات والوصف العلمي للكنيسة، من أجل إعداد نموذج ثلاثي الأبعاد لها من شأنه أن يساعد في عمليات الترميم. وقال ناطق باسم المعهد أن البعثة انتهت من جمع البيانات حول الكنيسة، التي تعرضت لضرر كبير جراء القصف الذي طال مدينة حلب، ونجت بعض مكوّناتها الخشبية التي يُقدّر عمرها بـ1500 عام، من الدمار.وسجل العلماء موقع كل عنصر معماري وعمود وحجر من الكنيسة وحالة قبّتها، لإعداد نموذج ثلاثي الأبعاد يسمح برؤية الوضع الحالي للكنيسة القديمة التي بناها المسيحيون الأوائل، وإدراك ما كان عليه في البداية، وفقاً للناطق.وبحسب وسائل إعلام سورية معارضة، قامت البعثة الأثرية الروسية السورية، منذ مطلع العام الجاري، بفحص وجمع بيانات العديد من الآثار المسيحية القديمة في مختلف المحافظات السورية، بما في ذلك كنائس القرنين الخامس والسادس الميلاديين في قرية دير الصليب بمحافظة حماه، وكنيسة قصر ابن وردان المعروفة باسم معبد العناصر الأربعة. كما يشمل المشروع فحص عشر كنائس أثرية في سوريا، إلى جانب تصويرها وإعداد نماذج ثلاثية الأبعاد لها.وأشار الناطق باسم المعهد إلى أن “الكنائس الثلاث التي جرى فحصها حتى الآن تتوقف سلامتها اللاحقة وإمكانية ترميمها على تسجيل الضرر الذي تلقته جراء عمليات القصف، إلى جانب إعداد مشاريع للحفاظ على الآثار الدينية والتاريخية”، علماً أنه في تموز/يوليو الماضي، أعلن رئيس مركز إدارة الدفاع الوطني التابع لوزارة الدفاع الروسية ميخائيل ميزينتسيف، أن معهد “العلوم الروسية لتاريخ الثقافة المادية” وإدارة الآثار والمتاحف في سوريا بدآ بالعمل على الحفاظ على مواقع التراث الثقافية في سوريا.وتعاون المعهد مع شركة الدرونز الروسية “Geoscan” سابقاً، من أجل رقمنة المواقع التراثية والتاريخية في سوريا، بما في ذلك مدينة تدمر وسط البلاد وقلعة العاصمة دمشق، علماً أن روسيا تدعم النظام السوري سياسياً وعسكرياً، واتخذت من قاعدة “حميميم” في ريف اللاذقية مقراً لإدارة عملياتها العسكرية، ومنطلقاً للطائرات الحربية التي نفذت ضربات جوية على مناطق المعارضة في كامل الخريطة السورية. ورافق الدعم العسكري حصول الروس على استثمارات في مختلف القطاعات الحيوية الاقتصادية في سوريا، إلى جانب محاولاتها في العمل ضمن قطاع المناطق الأثرية والسياحية.

اترك تعليقاً