العراق:الكاظمي ينجو من محاولة اغتيال..وكتائب حزب الله تسخر منه

العراق:الكاظمي ينجو من محاولة اغتيال..وكتائب حزب الله تسخر منه

نجا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من محاولة اغتيال بواسطة طائرة مسيّرة مفخّخة استهدفت فجر الأحد مقر إقامته في المنطقة الخضراء، في هجوم لم تتبنّه أي جهة.
وقالت قيادة العمليات المشتركة إن “رئيس الوزراء لم يُصب بأذى وهو بصحة جيّدة، بعد محاولة الاغتيال بواسطة طائرة مسيّرة مفخّخة”. فيما أكدت وزارة الداخلية العراقية أن محاولة الاغتيال تمت عن طريق 3 طائرات مسيّرة، تم إسقاط 2 منها من خلال القوات الأمنية.
وأكدت الوزارة أن رئيس الوزراء بخير “ولم يُصب بأذى”. ولفتت إلى وجود “إصابات في صفوف قوات حماية الكاظمي”.
وفي كلمة متلفزة مقتضبة عقب الهجوم وجهها إلى الشعب العراقي، قال الكاظمي إنه ومن يعمل معه بخير بعدما تعرض منزله إلى “عدوان جبان”، مشيراً إلى أن “الصواريخ الجبانة والطائرات المسيّرة الجبانة لا تبني أوطاناً ولا تبني مستقبلاً”. ودعا الجميع إلى “الحوار الهادئ والبناء، من أجل العراق ومستقبله”.
pic.twitter.com/pC0sCToGsQ
— Mustafa Al-Kadhimi مصطفى الكاظمي (@MAKadhimi) November 7, 2021
كما دعا في تغريدة قبيل كلمته، إلى ضبط النفس من أجل العراق. وقال: “كنت وما زلت مشروع فداء للعراق وشعب العراق، صواريخ الغدر لن تثبط عزيمة المؤمنين، ولن تهتز شعرة في ثبات وإصرار قواتنا الأمنية البطلة على حفظ أمن الناس وإحقاق الحق ووضع القانون في نصابه”.وكشف موقع “روسيا اليوم” أن الطائرة حامت في محيط مقر إقامة الكاظمي في المنطقة الخضراء لأكثر من ثلاث دقائق، وأطلق طاقم الحماية النار عليها لإسقاطها لكنه لم يتمكن من ذلك. ومع اقترابها من المنزل كثف إطلاق النار عليها بأوامر من مسؤولين في مكتب الكاظمي، مع اتخاذ إجراءات لحماية رئيس الحكومة.ووفق الموقع فإن المكان المستهدف هو منزل الكاظمي الخاص، الذي كان مقراً لمؤسسة الذاكرة التي يقودها والتي تعنى بحفظ الوثائق العراقية، ويقع المنزل بالقرب من منزل رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي.ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه البلاد توتّرات سياسية على خلفية نتائج الانتخابات النيابية المبكرة، مع رفض الكتل السياسية الممثلة للحشد الشعبي، النتائج الأولية التي أظهرت تراجع عدد مقاعدها.وسخر المسؤول الأمني في “كتائب حزب الله” العراقية أبو علي العسكري من محاولة الاغتيال، واصفاً الكاظمي ب”برئيس الوزراء السابق”.وقال العسكري بحسب مواقع موالية للحشد الشعبي، إن “ممارسة دور الضحية أصبح من الأساليب البالية التي أكل عليها الدهر وشرب، وبحسب معلوماتنا المؤكدة، أن لا أحد في العراق لديه حتى الرغبة لخسارة طائرة مسيّرة على منزل رئيس وزراء سابق”.وأضاف “إذا كان هناك من يريد الإضرار بهذا المخلوق الفايسبوكي فتوجد طرق كثيرة جداً، أقل تكلفة وأكثر ضماناً لتحقيق ذلك، ومما يثير السخرية أنه يدعو إلى ضبط النفس والتهدئة، فمن يا ترى عليه أن يقلق، ومن فقد السيطرة على نفسه”.من جهته، دان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في تغريدة، محاولة الاغتيال، واصفاً الهجوم بأنه محاولة لإرجاع العراق إلى الفوضى والعنف. وقال إن “العمل الإرهابي الذي استهدف الجهة العليا في البلاد، هو استهداف واضح وصريح للعراق وشعبه، ويستهدف أمنه واستقراره، وعلى جيشنا الباسل والقوى الأمنية البطلة الأخذ بزمام الأمور على عاتقها، حتى يتعافى العراق ويعود قوياً”.تنديد دولي
وندّد المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس بمحاولة اغتيال الكاظمي. وقال في بيان: “لقد شعرنا بارتياح عندما علمنا أن رئيس الوزراء لم يُصب بأذى. هذا العمل الإرهابي الواضح، الذي ندينه بشدة، استهدف صميم الدولة العراقية”. وأضاف أن واشنطن عرضت المساعدة على السلطات العراقية في التحقيق في الهجوم الذي استهدف مقر الكاظمي.من جهته ربط الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني الهجوم ب”مراكز فكر خارجية دعمت الجماعات الإرهابية واحتلال العراق”.ووصف شمخاني في تغريدة، محاولة اغتيال الكاظمي بأنها “فتنة جديدة يجب البحث عن خلفياتها في مراكز الفكر الأجنبية التي أنشأت ودعمت الجماعات الإرهابية واحتلت العراق ولم تجلب للشعب العراقي سوى انعدام الأمن والخلافات وعدم الاستقرار”.

اترك تعليقاً