القرداحي مستقوياً بتصلّب حزب الله: استقالتي غير واردة

القرداحي مستقوياً بتصلّب حزب الله: استقالتي غير واردة

لا تزال الأزمة الديبلوماسية بين لبنان والسعودية، ومن خلفها عدد من الدول الخليجية، مستمرة، وتحظى باهتمام داخلي وخارجي بالغ. وتبقى المواقف الداخلية متعارضة في مقاربة الأزمة. وفيما ينتظر اللبنانيون عودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، الذي سيلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، برز موقف جديد لوزير الإعلام جورج قرداحي قائلاً: “استقالتي من الحكومة غير واردة”. وهو موقف سيؤدي إلى المزيد من الانقسامات الداخلية، وسط إصرار من كل الأفرقاء المشاركين في الحكومة على الحفاظ عليها.جبران خليل جبرانوفي السياق رحبت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان، بـ”البيان الصادر عن وزارة الخارجية العمانية، والذي أعربت فيه عن أسفها العميق لتأزم العلاقات بين عدد من الدول العربية والجمهورية اللبنانية، ودعت الجميع إلى ضبط النفس والعمل على تجنب التصعيد ومعالجة الخلافات عبر الحوار والتفاهم بما يحفظ للدول وشعوبها الشقيقة مصالحها العليا في الأمن والاستقرار والتعاون القائم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية”. وأكدت الوزارة “حرص لبنان الشديد على أفضل العلاقات مع إخوانه الخليجيين والعرب”.
ولفت السفير السعودي في ​لبنان​، ​وليد بخاري​، في تصريح على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أنّ “المُخْطِئُ لا يَرْتَكِبُ الخَطِيئةَ إِلاَّ بِإرادةٍ مُسْتَتِرَة.. قالَها جُبران خليل جبران فسمِعها العالَم! ذلك هو أديبُ الكلمةِ”.حزب الله ومثال سورياحزب الله، وعلى لسان النائب حسن فضل الله، قال: “نرفض الضغوط التي تمارس على وزير الإعلام، سواء جاءت من جهات في الحكومة أو من جهات خارجية، وأي موافقة على سياسة الإذعان هو مزيد من الخضوع والإهانة وعدم الشعور بالكرامة، وهؤلاء الذين مشوا في مسيرة الضغط التي تعرض لها الوزير قرداحي، لا يشعرون بالكرامة الوطنية، وهم أذلاء من داخلهم، ويريدون أن يذلوا الشعب وهذا ما نرفضه”.
وأشار إلى أنه “من العام 2017 أي منذ أن احتجزوا رئيس الحكومة السابق، وهم يقومون بكل الممارسات التي تؤدي إلى تجويع وحصار الشعب والإساءة اليه، وهناك أناس يهولون على البلد، وبالتالي على البعض أن يقفوا ويكونوا أقوياء، وأن يشعروا بكرامتهم الوطنية قليلاً، عندها سيأتي الآخرون إليكم، فهكذا فعلنا عندما احتجزوا رئيس الحكومة السابق، وهكذا يجب أن نفعل الآن، وأن لا نقبل بهذه الإملاءات وأن لا نخضع لها”. وقال: “العلاقة مع الأشقاء لا تكون بالفرض والإكراه، وهناك نموذجان، نموذج يمارس التهويل والحصار والعزل والتهديد لمجرد تصريح لوزير قبل أن يكون في موقع رسمي، وفي المقابل لدينا نموذج آخر للعلاقات العربية وهو العلاقات مع سوريا، ونحن لا نتحدث عن العلاقات خارج الدائرة العربية طالما أنهم يتحدثون عن العرب والعروبة والعلاقات العربية والأشقاء العرب”.”المستقبل” و”القوات”أما تيار المستقبل فقد أكد على لسان النائب هادي حبيش أن جزءًا كبيرًا من اللبنانيين الذين لا يوافقون على اي كلام سياسي ضد الخليج يدفعون ثمن هذه المواقف. وتابع: “ضربتان كبيرتان اصابتا حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، أولاً التحقيقات بتفجير المرفأ وتداعياتها، وثانياً الأزمة الدبلوماسية نتيجة كلام وزير الإعلام، وأتمنى أن تبقى الحكومة، لأن وجودها أفضل من عدم وجودها”.
عضو كتلة القوات اللبنانية، شوقي الدكاش، دعا وزير الإعلام جورج قرداحي إلى الاستقالة كخطوة أولى لمعالجة الأزمة الدبلوماسية، حفاظاً على هوية لبنان العربية. وقال إن رئيس حزب القوات سمير جعجع حاول أكثر من مرة رأب الصدع في العلاقات بين لبنان والسعودية، عبر اتصالات أجراها، إنما حزب الله استمر في أعماله التي تؤثر سلباً على هذه العلاقة. معتبراً أن الحكومة هي حكومة حزب الله وقرارها ليس بيدها، ولذلك بقيت القوات خارجها. كما دعا إلى التزام الحياد الذي طرحه البطريرك الماروني بشارة الراعي، لافتاً إلى أن حزب الله مكون لبناني لا يمكن إلغاؤه، ولكن عليه العودة إلى لبنانيته ووقف التباهي بالسلاح لنتمكن من بناء البلد.

اترك تعليقاً