بالفيديو.. Ron,s Gone Wrong.. تأثير التكنولوجيا على براءة الطفولة!

بالفيديو.. Ron,s Gone Wrong.. تأثير التكنولوجيا على براءة الطفولة!

«Ron,s Gone Wrong» يخبرنا هذا العنوان – والذي يعني «رون مصاب بخلل» – إلى حد كبير كل ما تحتاج إلى معرفته حول فيلم الأطفال الساحر والمدمر في نفس الوقت هذا، والذي يضفي لمسة من المرح على موضوع التكنولوجيا المهيمنة ووسائل التواصل الاجتماعي، ولحسن الحظ يقدم الفيلم الكثير من الضحكات الرائعة، وفي الوقت نفسه يطرح سؤالا مهما «هل يمضي أطفال اليوم الكثير من الوقت على الإنترنت وبصحبة الأجهزة الذكية والكمبيوتر اللوحي؟».

قد تكون المدرسة الإعدادية مكانا عدوانيا، خاصة لو لم تنسجم مع الآخرين، ويعتبر بارني بودوفسكي (جاك ديلان غريزر) غريب الأطوار النموذجي بالمدرسة، إنه شاب مهووس بالجيولوجيا، وهو من عائلة فقيرة بلغارية مهاجرة، نشأ في بلدة صغيرة بأميركا، ويعيش مع والده الأرمل الحزين (إد هيلمز) وجدته دونكا (أوليفيا كولمان)، بالطبع ليس من الجديد تقديم قصة حول عائلات مختلة مع بعضها البعض في الأفلام العائلية، لكن في حقبة «السناب شات» و«انستغرام»، يكشف لنا «Ron,s Gone Wrong» سبب صعوبة النشأة إذا لم تواكب العصر.

يقدم الفيلم روبوتات «B-Bots» والتي يجب أن يحصل عليها الجميع، وهي تتبعك أينما ذهبت، وتلعب الألعاب وتساعدك في حل وظائفك، وتؤرخ كل لحظاتك على وسائل التواصل الاجتماعي، ويقول الرئيس التنفيذي في شركة «Bubble» مارك (جاستس سميث) أن الأمر كله يتعلق بمساعدة الأطفال على التواصل مع بعضهم البعض، إنها طريقة جديدة لتكوين الصداقات، لكن ماذا يحدث عندما لا تستطيع شراء أحدها؟ يكتشف «بارني» المسكين الإجابة بنفسه عندما يتخلى عنه أصدقاؤه السابقون لصالح الروبوت الجديد الأكثر إثارة، إنها معضلة ابتلي بها الآباء لعقود، هل تستسلم وتنفق أجرة عدة أشهر على دمية سترمى في الخزانة في غضون أسابيع؟ لحسن الحظ يجد والد «بارني» طريقة للحصول على أحد تلك الروبوتات المرغوبة بثمن بخس.

إن الروبوت رون (زاك غاليفياناكيس) يعاني من عطل، عطل كبير، وهو مثل «بارني» نفسه، لا يشبه أحدا آخرا، حيث يختلف بشكل خاص عن جميع روبوتات «B-Bots» الأخرى التي تمت برمجتها للتواصل واستخدام الشبكات والتنقيب عن البيانات الشخصية، لكن بدلا من ذلك فإن «رون مصاب بالخلل»، واتضح أن شراء روبوت مكسور سقط من مؤخرة الشاحنة لم يكن بالضبط أفضل فكرة، فـ «رون» المسكين يعاني من مشاكل بالاتصال، ومن قاعدة بيانات غير مكتملة، وابتسامة حمقاء تذكرنا بالروبوت «بايماكس» من فيلم «Big Hero 6».

على الرغم من أن «رون» قد يكون بحاجة إلى بعض التصليحات، إلا أنه ما يحتاجه «بارني» بالضبط وهو تعديل سلوكه ليتمكن من التأقلم مع الواقع، صحيح أننا رأينا هذه القصة في الأفلام العائلية مرات عديدة من قبل، لكن إضافة وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من الضغوطات العصرية تعطي «Ron,s Gone Wrong» لمسة متجددة، وبدلا من ذلك، تتطرق هذه اللمسة العصرية إلى النشأة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة لم نرها من قبل، ونشاهد أصدقاء «بارني» القدامى مهووسون بروبوتات «B-Bots» لدرجة أنهم نسوا كيف يعيشون حقا، حيث أصبحت الاستراحات بين الفصول تتمحور حول معارك الروبوتات، والبث المباشرة لملايين المتابعين، لكن لدى «رون» طريقة مختلفة.

يسلط «Ron,s Gone Wrong» في جوهره على تأثير التكنولوجيا الكبيرة على براءة الطفولة، وغالبا ما تحمل النكات القاسية والحوادث المرحة نفس الرسالة، وهي أن الأطفال لم يعودوا أطفالا منذ زمن طويل، أضف إلى ذلك بعض المشاهد المضحكة للغاية والعلاقة المؤثرة بين فتى وروبوته، فستجد أن «Ron,s Gone Wrong» يتمتع بكل العناصر الصحيحة، وما يساعد هو أن «رون» نفسه لطيف ومحبب أيضا.

يقدم زاك غاليفياناكيس أداء رائعا بدور «رون»، مع صوت روبوتي غريب يفسح المجال أمام الكثير من المواقف المضحكة، ما يميز الفيلم حقا هو التوقيت الكوميدي الصحيح والدقيق، ومع التدفق المستمر للمزاح والعبارات المضحكة والقاسية، ويقدم «رون» كوميديا ممتازة ويمكن اعتبارها من نوعية الكوميديا السوداء، كما تقدم «أوليفيا كولمان» أداء عبقريا أيضا بدور متقاعدة من أوروبا الشرقية، وهو دور ليس من النوع الذي نتوقع أن نراها فيه.

اترك تعليقاً