بعد إعدامهم..الأسد يمهد لمصادرة أملاك “المحكومين” بالحرائق

بعد إعدامهم..الأسد يمهد لمصادرة أملاك “المحكومين” بالحرائق

طالب نقيب المحامين لدى النظام السوري الفراس فارس بمصادرة أموال مرتكبي الحرائق في الساحل السوري وليس تنفيذ حكم الإعدام فقط، بعد ساعات على إدانة الاتحاد الأوروبي لإعدام النظام 24 شخصاً بتهمة ضلوعهم في إشعال الحرائق.
وقال فارس إن من افتعلوا الحرائق في الساحل السوري خلال شهري أيلول/سبتمبر تشرين الأول/أكتوبر 2020، “ارتكبوا جرائم كبيرة أدت إلى حرق 5 في المئة من مساحة سوريا الخضراء، إضافة إلى الأضرار الكبيرة التي ألحقوها بالأهالي، لذا إن التعويض يجب أن يكون كبيراً من أموالهم”.ودعا إلى تفعيل عقوبة الإعدام “بحق كل من يرتكب جرائم تمس أمن الوطن، أو فيها خطورة على المجتمع والبيئة والحياة، مثل ارتكاب جرائم الحرائق والتفجيرات الإرهابية، وغيرها من هذه الجرائم الخطيرة”.وتشكك جهات حقوقية عديدة في التحقيقات التي أجراها النظام حول مفتعلي الحرائق، وخصوصاً في ما يخص الهوية الحقيقية لمن تم إعدامهم. وقال المحامي عيسى إبراهيم في تدوينة، إن “الجرم الموجّه للمتهمين كان منذ سنة تقريباً، والمدة المتوسطة لهذا النوع من الدعاوى الجزائية حتى تصبح قطعية، لا تقل عن ثلاث سنوات كحد أدنى بأقصى حالات السرعة”.وشكك إبراهيم ب”الاعترافات” المفترضة التي عرضتها قناة النظام للمتهمين عند تنفيذ حكم الإعدام، واصفاً إياها بأنها “كانت أشبه بترداد لنص مكتوب لا يمكن واقعياً أن يقوله الشخص نفسه عما قام به من فعل مهما بلغ من الجرأة والطهارة على نفسه”، مشيراً إلى أن “الإقرار بالجرائم ليس دليلاً كافياً ليتم الاعتماد على العطف الجرمي فقط”، فضلاً عن “خلو التحقيق والحكم من التوصل لمعرفة أسماء الأشخاص المحرضين والجهات الدولية المفترضة التي وقفت وراء عملية إحراق الغابات”.وكان متحدث الشؤون الخارجية في المفوضية الأوروبية بيتر ستانو قال في تغريدة السبت، إن “الاتحاد الأوروبي يدين إعدام 24 شخصاً مؤخراً بتهم الإرهاب لإشعال حرائق غابات بالمناطق الساحلية في سوريا”، مضيفاً أن “الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه الشديد لأن القاصرين تلقوا أحكاماً بالسجن لمدة تتراوح بين 10 و12 عاماً بتهم مماثلة”.وتابع: “يعارض الاتحاد الأوروبي بشدة عقوبة الإعدام في جميع الأوقات وفي جميع الظروف”، مؤكداً أنها “عقوبة قاسية وغير إنسانية، وليست رادعا لارتكاب الجريمة”.ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يواصل العمل من أجل الإلغاء العالمي لعقوبة الإعدام، داعياً النظام السوري إلى الانضمام إلى التوجه العالمي لإلغاء الإعدام.وفي 21 تشرين الأول/أكتوبر، أعلنت وزارة العدل لدى النظام السوري تنفيذ حكم الإعدام بحق 24 شخصاً اتهمتهم بتنفيذ أعمال “إرهابية” عبر إشعال الحرائق. كما أعلنت عن معاقبة 11 آخرين بالأشغال الشاقة المؤبدة بسبب تخريب المنشآت العامة والخاصة، وفق بيان لها.

اترك تعليقاً