تأجيل فتح “الجامعة اللبنانية” أسبوعاً: اجترار وعود حكومية

تأجيل فتح “الجامعة اللبنانية” أسبوعاً: اجترار وعود حكومية

كان يفترض أن ينطلق التعليم في الجامعة اللبنانية يوم الإثنين المقبل، لكن اجتماع الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة مع رئيس الحكومة، لم يصل اتفاق نهائي حول المساعدة المالية التي ستقدمها الحكومة، وحول حل ملف المتفرغين وضمهم إلى الملاك والمتعاقدين لضمهم إلى التفرغ. لكن الاجتماع أجّل بت بعض هذه المواضيع إلى يوم الإثنين المقبل، الذي سيشهد اجتماعاً بين وزير التربية عباس الحلبي ووزير المالية يوسف الخليل لوضع الصيغة النهائية لحل الملفات العالقة. الحسم يوم الإثنينوأكد رئيس الرابطة عامر حلواني لـ”المدن” أن اللقاء مع ميقاتي كان إيجابياً، لكن الأمر لن يبت قبل يوم الإثنين. وقد وعد ميقاتي بتلقي الأساتذة مساعدة اجتماعية لم تحدد بعد، إضافة إلى بت قضية التفرغ في أول جلس لمجلس الوزراء، وملف المتعاقدين لضمهم إلى التفرغ بعد إجراء التعديلات اللازمة عليه في مجلس الجامعة. وبالتالي، سيصار إلى فك الإضراب في حال صدقت الوعود.
وكانت الأجواء تشير إلى أن الرابطة ستفك الإضراب اليوم بعد اللقاء بميقاتي، في ظل رفض عارم برز عبر مجموعات التواصل الخاصة بالأساتذة الرافضين العودة إلى الجامعة قبل تصحيح رواتبهم. مساعدة فحوص كوروناعلماً أن هناك قراراً سابقاً صدر عن رئيس الجامعة السابق فؤاد أيوب بدفع مبلغ 20 مليون ليرة في السنة لكل أستاذ، بدل تعويض عن الأضرار والأعطال التقنية في التعليم من بعد، إضافة إلى مساعدة شهرية بمليون ليرة، من الوفر المؤمن من فحوص كورونا. وهذه المساعدات، إضافة إلى المساعدة التي تقدمها الحكومة ستؤمن بعض ما فقده الأساتذة من قدرة شرائية، جراء الانهيار المالي الحالي.
لكن الجامعة ستعاني من تراجع دخلها بعد قرار وقف فحوص كورونا في مطار بيروت، الذي يبدأ تنفيذه مطلع العام المقبل، للملقحين بجرعتين. والتقديرات هي أن نحو 85 بالمئة من المسافرين ملقحين بجرعتين. أما النسبة المتبقية فستخضع للفحوص، لكن بسبب قلة عددها ستتولاها وزارة الصحة، التي ستأخذ العينات وترسلها إلى الجامعة لفحصها. وهذا سيخفض مدخول الجامعة ليس لناحية تراجع عدد الفحوص، بل لناحية تراجع المبلغ المحصل منها أيضاً إلى نحو 15 دولاراً (كان نحو 45 دولاراً) عن كل فحص. وبخسارة الجامعة الجزء الأكبر من هذا المشروع، الذي على أساسه قررت دعم الأساتذة بمليون ليرة شهرياً إضافة إلى العشرين مليوناً، يتخوف الأساتذة من عدم حصولهم على هذه المساعدات. الأموال مؤمنةلكن مصادر رئاسة الجامعة أكدت لـ”المدن” أن الجامعة ستستمر بدعم الأساتذة. فالأموال المرصودة لدعمهم وضعت لمدة سنة كاملة، ولن تتأثر بانخفاض الدخل بعد قرار وزارة الصحة.
ولفتت المصادر أن جزءاً من الأموال مقبوض، وبات في حسابات الجامعة في مصرف لبنان، والجزء الآخر لم يدفع بعد، بسبب الإجراءات والمعاملات بين وزارة الصحة والشركات المشغلة ومصرف لبنان.
وأوضحت المصادر أن المسؤولية الأولى هي على عاتق الحكومة التي عليها تصحيح رواتب الأساتذة والموظفين. أما ما تقوم به الجامعة فهو مجرد مساعدة للوقوف إلى جانب الأساتذة.
وفي حال توصلت وزارتا التربية والمالية إلى حلول ترضي الرابطة، ستعلن الأخيرة فك الإضراب، ويكون طلاب اللبنانية خسروا نحو أسبوعين من العام الدراسي وحسب، لأنه بدء رسمياً في 1 تشرين الثاني.

اترك تعليقاً