سوريا:هل اقترب النظام من طرح فئة 10 آلاف ليرة؟

سوريا:هل اقترب النظام من طرح فئة 10 آلاف ليرة؟

كشفت تسريبات مصدرها مصادر تابعة للنظام السوري أنه يعد لطرح ورقة نقدية جديدة من فئة 10 آلاف ليرة سورية، مشيرة إلى أن موعد طرحها في السوق سيكون مطلع العام 2022.
واعتبرت المصادر في حديثها ل”المدن”، أن الحاجة لهذه الورقة باتت مُلحة للمعاملات اليومية في الأسواق، نظراً للتضخم، وفقدان العملة لقوتها الشرائية، بنسبة كبيرة.
ورفضت المصادر تأكيد هذه المعلومات بشكل رسمي، مبينة أن “المعتاد أن لا يتم الإعلان عن طرح أي ورقة نقدية جديدة، إلا بعد طرحها للتداول في الأسواق”.
وكانت أرقام مشروع موازنة 2022 التي أعلنت عنها حكومة النظام قبل أيام، قد أثارت ضجة إعلامية، بسبب وصول نسبة التمويل بالعجز فيها إلى ما يزيد عن ال30 في المئة، حيث تجاوزت الاعتمادات الأولية للموازنة العامة للدولة للعام القادم حاجز ال 13 تريليون ليرة سورية، بزيادة تقدر بنحو 65 في المئة مقارنة بموازنة العام 2021.
وأغلب الظن، طبقاً لمصادر من داخل النظام، أن الأخير سيقدم على طباعة المزيد من العملة لتغطية العجز في الموازنة، مع انخفاض قيمة إيرادات الدولة، وهو ما أكده عميد كلية الاقتصاد في جامعة دمشق شفيق عربش، الذي أشار إلى أن العجز هو أكبر بكثير من الرقم المعلن في الموازنة، مرجحاً أن تتم تغطيته بطباعة المزيد من العملة السورية، الذي سيؤدي إلى مزيد من التضخم.
من جانبها، عزت مصادر “المدن” الزيادة في الموازنة، إلى زيادة النفقات الحكومية، على خلفية زيادة الرواتب الأخيرة التي أقرها النظام السوري في تموز/يوليو 2021، للعاملين في الدولة (50 في المئة).
وقياساَ على قيام النظام بطرح الورقة النقدية فئة 5000 ليرة سورية، الأعلى قيمة في تاريخ الليرة السورية، للتداول مطلع العام 2021، يرجح الاقتصادي منذر محمد أن يواصل النظام إصدار الفئات النقدية الكبيرة، بسبب حاجته إلى المزيد من السيولة النقدية، وتوجهه إلى تقليل تكلفة طباعتها، في حال كانت الفئات كبيرة.
ويقول ل”المدن”، إنه “من الطبيعي أن يكون للورقة النقدية الجديدة ارتدادات سلبية على الاقتصاد السوري، وآثارها لن تقتصر على ارتفاع أسعار السلع بسبب زيادة المعروض المالي مع بقاء السلع على حجمها، بل ستؤدي في الوقت ذاته إلى زيادة نزيف قيمة الليرة السورية، مقابل العملات الأجنبية”.

اترك تعليقاً