سيف الإسلام القذافي يترشح لرئاسة ليبيا..ومازال مطلوباً للعدالة الدولية

سيف الإسلام القذافي يترشح لرئاسة ليبيا..ومازال مطلوباً للعدالة الدولية

قدّم سيف الإسلام، نجل الرئيس الليبي المخلوع المعمر القذافي، الأحد، أوراق ترشحه رسمياً للانتخابات الرئاسية في ليبيا المقررة في 24 كانون الأول/ديسمبر، بحسب ما أعلنت المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا في بيان. فيما أكدت المحكمة الجنائية الدولية أن أمر القبض على القذافي لا يزال سارياً.
وجاء في بيان المفوضية أن “المرشح سيف الإسلام القذافي تقدم للترشح لرئاسة الدولة وتقدم بمستندات ترشحه إلى مكتب الادارة الانتخابية في سبها، مستكملاً المصوغات القانونية”، كما “استلم بطاقته الانتخابية من المركز الانتخابي المسجل به بمدينة سبها”.وفي وقت سابق الأحد، تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع مصورة لسيف الإسلام، وهو داخل فرع مفوضية الانتخابات في سبها، ويرتدي الزي التقليدي الليبي. وهذا أول ظهور رسمي داخل البلاد لسيف الإسلام، منذ مقابلة متلفزة أجرتها معه “قناة العاصمة” الليبية عام 2013.
عاجل > فيديو : اللقطات الأولية من تقديم سيف الإسلام القذافي أوراق ترشحه بالحضور الشخصي لمفوضية الإنتخابات في #سبها . #المرصد #ليبيا pic.twitter.com/qNoVD1EtjU
— صحيفة المرصد الليبية (@ObservatoryLY) November 14, 2021
ويعود سيف الإسلام إلى الواجهة السياسية في ليبيا من جديد بعد نحو 10 أعوام من مقتل والده على يد الثوار إبان ثورة 17 شباط/ فبراير عام 2011.ونقلت وكالة “الأناضول” التركية عن مراقبين قولهم إن نجل القذافي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، اتخذ خطوة الترشح مستغلاً شعور بعض الليبيين بالحنين إلى حالة “الاستقرار النسبي” للبلاد في عهد والده، بعد عقد صعب شهد الكثير من الصراعات السياسية والمسلحة.ويُعتبر سيف الإسلام ثاني مرشح يقدم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسة، إذ أعلنت مفوضية الانتخابات السبت، أن مرشح آخر تقدم بأرواق ترشحه إلى مكتبها بالعاصمة طرابلس، من دون كشف اسمه.وكانت تقارير صحافية تحدثت خلال الشهور الماضية عن احتمالية ترشح سيف الإسلام لانتخابات الرئاسة. وفي مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية نُشرت في حزيران/ يونيو، قال سيف الإسلام إنه أصبح الآن “رجلاً حراً” ويخطط لعودة سياسية.
وتطالب المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي باعتقال سيف الإسلام بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”. وقال متحدث باسم ‏الجنائية الدولية ل”الأناضول”، إن “هناك أمر بالقبض على سيف الإسلام القذافي ولا يزال ساريا”، مضيفاً أن “ترشحه للرئاسة لن يغير موقفنا بطلب اعتقاله ومحاكمته”.وكان مساعد وزير الخارجية الأميركية بالوكالة لشؤون الشرق الأدنى جوي هود قال في تصريحات سابقة لقناة “الحرة” الأميركية تعليقاً على أخبار ترشح القذافي: “أعتقد أن كل العالم لديه مشكلة في ذلك. هو واحد من مجرمي الحرب. يخضع لعقوبات الأمم المتحدة ولعقوبات أميركية”.وأضاف هود “من يترشح للانتخابات الرئاسية أمر يقرره الشعب الليبي ولكن نعم سيكون لدينا إلى جانب المجتمع الدولي الكثير من المشاكل إذا كان رجل مثله رئيساً لليبيا”.وفتحت المفوضية باب الترشح للانتخابات الإثنين ويستمر حتى 22 من تشرين الثاني/نوفمبر للانتخابات الرئاسية، وحتى 7 كانون الأول/ديسمبر للانتخابات البرلمانية.ويأتي ذلك رغم استمرار الخلافات حول قانوني الانتخابات بين مجلس النواب من جانب، والمجلس الأعلى للدولة (نيابي استشاري) وحكومة الوحدة والمجلس الرئاسي من جانب آخر، ما يهدد إجراء الانتخابات في موعدها المحدد المقرر في 24 كانون الأول.والجمعة، هدد المشاركون في مؤتمر باريس الدولي بشأن ليبيا، في بيانهم الختامي، بفرض عقوبات على الأفراد الذين “سيحاولون القيام بأي عمل من شأنه أن يعرقل أو يقوض الانتخابات المقررة في ليبيا”، سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها.وغرقت ليبيا في الفوضى بعد ثورة 2011، وتسعى حالياً الى تجاوز هذا الفصل بعد حوار سياسي أطلق في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2020 بين الأطراف الليبية في سويسرا برعاية الأمم المتحدة، وأدى الى وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية يفترض أن تشرف على الانتخابات الرئاسية.ويأمل الليبيون أن تساهم الانتخابات في إنهاء صراع مسلح عانى منه البلد الغني بالنفط، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت فصائل اللواء المتقاعد خليفة حفتر لسنوات حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دولياً.

اترك تعليقاً