مدير الوكالة الذرية: فشلتُ في التوصل لاتفاق مع إيران

مدير الوكالة الذرية: فشلتُ في التوصل لاتفاق مع إيران

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي إن المفاوضات التي أجراها في طهران الثلاثاء، بشأن برنامج إيران النووي “لم تتمخض عن أي نتيجة” حاسمة، محذراً من أنه “نحن نقترب من نقطة عدم ضمان استمرار المعرفة في ما يخص الملف النووي الإيراني”.
وقال غروسي في بيان لمجلس المحافظين المؤلف من 35 دولة قبل اجتماعه الفصلي، وفقاً لنص الخطاب الذي تلقاه الصحافيون: “في 23 تشرين الثاني/نوفمبر، عقدت اجتماعات في طهران مع نائب الرئيس الإيراني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي ووزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان”، مضيفاً أنه “على الرغم من أنني بذلت قصارى جهدي، فإن هذه المفاوضات والمداولات المكثفة لحل المسائل المعلَّقة، بشأن الضمانات الإيرانية، لم تتمخض عن أي نتيجة حاسمة”.كما حذر، خلال مؤتمر صحافي عقده الأربعاء، من أنه “نقترب من نقطة عدم ضمان استمرار المعرفة في ما يخص الملف النووي الإيراني”، وقال إن “هناك عدداً من المسائل التي لا تزال عالقة مع إيران”. وأضاف أنه ليست لديه، وفريقه، إمكانية الوصول إلى المنشآت النووية في إيران “ما يمنعنا من معرفة ما يحصل داخلها”. وأردف “سأواصل محاولاتي للتوصل إلى حل للمسائل العالقة”.وعاد غروسي من طهران الثلاثاء، بعدما التقى محمد إسلامي وعبد اللهيان، في إطار سعيه لإبرام اتفاق مع إيران بشأن إعادة تثبيت أربع كاميرات في ورشة لتصنيع قطع غيار أجهزة الطرد المركزي، وهي ورشة تعرضت في ما يبدو لعملية تخريب. وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي مع إسلامي: “حاولنا تطوير البرنامج النووي بطريقة تخدم الطاقة النظيفة، واتفقنا على مواصلة العمل معاً من أجل الشفافية بشأن الأنشطة النووية والاستمرار في ذلك”. وبدوره، قال إسلامي إن “إیران ملتزمة بتسوية الخلافات الفنية مع الوكالة بعيداً عن التسييس”، لافتاً إلى أن “جميع القضايا العالقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية هي قضايا تقنية بحتة”.وجاءت زيارة غروسي بعدما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ أسبوع، أن إيران زادت مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى 2489,7 كيلوغراماً، في نسبة تتجاوز بأضعاف السقف المحدد في الاتفاق النووي المُبرم عام 2015.يشار إلى أن واحدة من الخلافات التي تسببت في توتر العلاقات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، هي بشأن ورشة كرج التي تصنع مكونات لأجهزة الطرد المركزي المتقدمة المستخدمة في تخصيب اليورانيوم. كما يثير تخصيب اليورانيوم غضب قوى غربية تقول إن على إيران التراجع عن مواقفها.كما تريد الوكالة الدولية للطاقة الذرية إجابات من إيران بشأن مصدر آثار اليورانيوم التي عثر عليها في مواقع عديدة قديمة لكنها غير معلنة، وقد أبلغت الوكالة حينها الدول الأعضاء، بأن إيران مستمرة في إجراء عمليات تفتيش مبالغ فيها للمفتشين الدوليين بما تسبب في شعورهم بالترهيب خلال الفحص الأمني.

اترك تعليقاً