مفاوضات الوزير وروابط الأساتذة تنهار: العام الدراسي مجهول المصير

مفاوضات الوزير وروابط الأساتذة تنهار: العام الدراسي مجهول المصير

بات شبه مؤكد أن العام الدراسي في المدارس الرسمية مؤجل إلى أجل غير مسمى، طالما أن الدولة عاجزة عن تقديم أي شيء في موضوع تصحيح رواتب الأساتذة، وطالما أن المساعدة التي ستقدمها الدول المانحة لوزارة التربية، لدعم المدارس والطلاب والأساتذة، مجرد فتات دولارات لن تصل إلى المعنيين إلا بالليرة اللبنانية. تسريب الوزارة
بعد انتظار دام أسبوع لمعرفة العرض الذي سيقدمه وزير التربية عباس الحلبي لروابط المعلمين، لفك قرارهم بالمقاطعة، تراجع التفاؤل وسيطرت الأجواء السلبية. لم يحدد الوزير أي موعد للروابط اليوم، كما كان من المفترض أن يحصل. وانتظرت الروابط منذ مساء الأمس اتصالاً لمعرفة الساعة المحددة للقاء. وعوضاً عن ذلك استفاق الأساتذة على أخبار عن وعود بتلقيهم مساعدة بقيمة خمسين دولاراً في الشهر من المنظمات الدولية، وأن هذا الرقم سيبلغه الوزير لممثلي الأساتذة في اللقاء معه.
قرأت روابط المعلمين الرسالة جيداً: لقد سربت الوزارة الرقم لمعرفة رد فعل الأساتذة. وبالتالي يكون اللقاء بمثابة فخ للتفاوض معه على رقم يدور في محيط الخمسين دولار. لا حلول لدى الوزيرالروابط ما زالت تعول على الإيجابية متمنية أن يحمل تأجيل الوزير موعد اللقاء بها خيراً للجميع. فهي عضت على الجرح خلال الأيام الفائتة، وأشاعت الأجواء الإيجابية في انتظار أن يبادرها المسؤولون بأي حل، يساهم في تمكين الأساتذة من العودة إلى المدارس. لكن يبدو أن البعض لا يريد للعام الدراسي أن ينتظم. وتقول مصادر الروابط إنه لو كان لدى وزير التربية أي شيء مهم يقدمه للأساتذة، لكان أبلغهم به يوم الجمعة أو السبت. وتسأل المصادر: لماذا عليه الانتظار حتى الإثنين. ولماذا أتى يوم الإثنين ولم يحدد لممثلي الروابط أي موعد؟ وتجيب: ليس لدى الوزير أو أي مسؤول حل معقول، وربما الوزير يعلم بأن ما سيقدمه لن يرضي الأساتذة. بالتالي، أجّل اللقاء في انتظار معرفة رأي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ببعض التفاصيل، وذهب للقاء به اليوم. اللقاء مع الخليلووفق مصادر مطلعة، وبخلاف الأجواء الإيجابية التي أشاعتها الروابط عن اللقاء ببعض المسؤولين الأسبوع الفائت، كان لقاء هيئة التنسيق مع وزير المالية يوسف الخليل سلبياً.
أشاعت الروابط أن اللقاء الذي عقد الأسبوع الفائت كان إيجابياً، لإعطاء المعنيين فرصة للتفكير بمستقبل التعليم، وكيفية التعامل مع الأساتذة، رغم أن الخليل تراجع عن وعود سابقة قطعه سلفة غازي وزني.
ووفق المصادر، وعد الوزير غازي وزني دفع مساعدة مالية تبلغ نصف راتب شهرياً حتى نهاية العام 2022. لكن الخليل قال لهم إن هذه المساعدة ستصرف لشهرين فقط وليس لآخر السنة، وأن الحكومة ستجري حسابات جديدة لمعرفة كيفية تحسين رواتب القطاع العام. حتى في موضوع بدل النقل، لم يقدم الخليل أي رقم للأساتذة. بل وعد ببحث رفع بدل النقل في الحكومة، فيما التفاوض مع الوزير وزني كان من الممكن أن يحصل الأساتذة على ستين ألف ليرة يومياً.
علمياً عادت المفاوضات إلى المربع الأول. وبالتالي، بات مصير العام الدراسي رهن التفاوض الجديد. وما بدر في اليومين السابقين لا يبشر بالخير. ولم يبق أمام وزير التربية إلا إعلان تأجيل العام الدراسي من جديد. إلا إذا حصلت معجزة وارسلت الدول المانحة مبالغ طائلة تكفي المطالب الكثيرة التي يحتاجها قطاع التعليم الرسمي.

اترك تعليقاً