نيقولا معوض: زوجتي حكيمة

نيقولا معوض: زوجتي حكيمة

بيروت – بولين فاضل

لسببين لا يميل الممثل نيقولا معوض إلى تفويت فرصة المشاركة السنوية في مهرجان الجونة السينمائي في مصر، وللسببين علاقة أكثر بشيئين يحبهما في الدنيا وهما البحر ومشاهدة الأفلام، فالبحر مصدر راحته وطاقته، فيما السينما عشقه، والأمران متوافران في مهرجان الجونة، ويقول نيقولا: المهرجانات ليست فقط سجادة حمراء، صحيح أنها جزء لا يتجزأ من أي مهرجان لكنها ليست كل شيء، المهرجانات فسحة جميلة وفرصة ثمينة لمشاهدة أفلام وحضور مؤتمرات وحلقات حوار، وفي ذلك إثراء لأي ممثل.

ويؤكد نيقولا، الذي اصطحب هذا العام إلى الجونة زوجته الجنوب أفريقية، أن الارتباط منحه استقرارا يحتاج اليه وسط مهنة لا تعرف استقرارا، خصوصا لممثل مثله، هو تارة في لبنان أو في مصر، وطورا في دبي، أو في الولايات المتحدة أو في أوستراليا، وبالتالي فإن هذا التعب من الترحال يقابله منزل زوجي يمده بالراحة.

وعن إقدامه سريعا على الزواج بعد فترة تعارف قصيرة، يقول إن القدر وضع في طريقه «ألطف إنسانة في الدنيا» وشخصا متفهمة جدا لطبيعة عمله وداعمة له، وهذا القدر من التفهم والتفاهم كان في الدرجة الأولى وراء ارتباطهما السريع، ويضيف مستعيدا ظروف التعارف: كنت مدعوا إلى مؤتمر لمساعدة اللاجئين وجمع التبرعات، فوقع نظري على شابة جميلة تهتم بوضع الطعام على المائدة، وحين سألت من تكون أتاني الجواب بأنها متطوعة في المجال الإنساني وقد تركت بلادها منذ ثلاث سنوات وأقامت في لبنان، وهذا ما زاد من إعجابي وجعلني أدرك سريعا أني أمام شابة مليئة بالمعاني الإنسانية الجميلة.

ويروي نيقولا أن زفافهما أرجئ أكثر من مرة بسبب أزمة كورونا قبل أن يقررا إقامته بالرغم من أنف هذا الوباء العالمي، لاسيما أنه ما كان يرغب في الاستمرار في تأجيل خطوة الارتباط بمن فهمته وتعاملت مع مهنته بكثير من الحكمة والوعي. ويتابع: هي تحبني كما أنا، وبدوري أحبها كما هي، ولن يحصل يوما أن يطلب واحدنا من الآخر أن يتبدل، وأعتقد أن هذا أجمل ما في علاقتنا. وعن صحة انتظارهما طفلا، يقول: نعم زوجتي حامل، ولا يهم إن كان ذكرا أو أنثى، المهم أن أصبح أبا ويكون الطفل بصحة كاملة.

وفي وقت ينتظر نيقولا معوض في المدى القريب فيلمين أحدهما مصري والآخر هوليوودي للمخرج الأسترالي جورج ميلر الحائز جائزة أوسكار، يبدي سعادته بالأصداء والتعليقات الإيجابية على مسلسل «عالحلوة والمرة» الذي يعرض حاليا على شاشة MBC، معتبرا أن العمل لبى حاجة المشاهدة في الوطن العربي بالمرحلة الراهنة إلى أعمال خفيفة فيها الإبتسامة والترفيه بعيدا عن قصص الجرائم والقتل. وحول الذين لمسوا في المسلسل روحا فكاهية مثل التي تتميز بها المسلسلات المصرية الخفيفة، أكد نيقولا أنه لا يهتم لمسألة أن يكون العمل مقتبسا أم لا، بل ان ما يعنيه في الدرجة الأولى أن يحب النص وشخصيته فيه، وقال: مصدر النص لا يؤثر علي، فقط يهمني أن أحب الورق، كما حصل أمام النص المقتبس في مسلسل «عالحلوة والمرة».

اترك تعليقاً