دولية

تحرير الشام تعاود الهجوم على الجيش الوطني..ولا تلقى مقاومة

سيطرت هيئة “تحرير الشام” على بعض النقاط العسكرية في عدد من القرى الخاضعة لنفوذ الجيش الوطني في منطقة “غصن الزيتون” بريف عفرين شمالي حلب، وأقامت عدداً من النقاط والحواجز العسكرية بالقرب من معبر الغزاوية، فضلاً عن الاستيلاء على حواجز أخرى كانت تحت سيطرة “فيلق الشام” قبل أن ينسحب منها لصالحها بالقرب من معبر الغزاوية-دارة عزة.
وكانت تحرير الشام قد انسحبت من تلك المناطق بناءً على اتفاق برعاية تركية مع الجبهة الشامية (الفيلق الثالث)، عقب المعركة التي خاضها ضد أحرار الشام-القاطع الشرقي (الفرقة-32) وتدخلت خلالها الهيئة لصالح الأخيرة.
السيطرة دون مقاومة
وقال الناشط من إدلب أحمد المدني ل”المدن”، إن تحرير الشام دخلت إلى قرية باصوفان وفافرتين وكباشين في ريف عفرين شمالي حلب، وأقامت عدداً من الحواجز العسكرية في هذه المناطق، موضحاً أنها بهذه الحالة تكون قد سيطرت على نقاط إضافية على الجبهة التي تفصل مناطق نفوذها في ريف حلب الغربي عن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وأيضاً على الجبهة مع الميلشيات الإيرانية في مدينتي نبل والزهراء.
وأشار الناشط إلى أن هذه النقاط كانت تحت سيطرة فصيل فيلق الشام المنضوي تحت “الجبهة الوطنية للتحرير”، التي بدورها تابعة لراية الجيش الوطني الذي تدعمه تركيا، لافتاً إلى أنه انسحب من النقاط من دون أي مقاومة لصالح عناصر تحرير الشام.
الفيلق الثالث أخلّ بالاتفاق
وذكر الإعلام الرديف في تحرير الشام أن السيطرة على تلك القرى جاء بسبب إخلال الفيلق الثالث بالاتفاق الموقع مع الفرقة-32، في ما يتعلق بإخراج عناصر الأخيرة الذين وقعوا في الأسر على يد الفيلق، متهماً إياها بالمماطلة في تسليمهم حتى اللحظة.
وأضاف أن الفيلق الثالث طلب من الفرقة-32 التراجع عن نقاطها العسكرية التي سيطرت عليها في منطقة جرابلس في إطار الاتفاق، فضلاً عن وجود حشود عسكرية لفصيل “جيش الإسلام” في قرية سوسيان استعداداً لهجوم محتمل على مقرات الفرقة-32 في منطقة عولان بريف جرابلس، فضلاً عن اتهامه بالعمل على تأجيج الصراع بين الفرقة والفيلق.
الإيدلوجيا غلبت الانتماء للثورة
ورأى المحلل العسكري والاستراتيجي العميد أحمد رحال أن المعركة الأخيرة كشفت عدداً من النقاط أبرزها كان غلبة الانتماء الإيدلوجي كحالة فيلق الشام الذي تخلى على أساسها من الانتماء إلى الجيش الوطني والثورة لصالح الأيدلوجيا الإسلامية التي تجمعه مع أحرار الشام المنضوية مع تحرير الشام ضمن غرفة عمليات “الفتح المبين”.
وقال رحال ل “المدن”، إن “المشكلة الأساسية تكمن في ضياع البوصلة لدى العديد من الفصائل في الجيش الوطني، حتى أمست العلاقة التي تربط بينها هي المصالح الاقتصادية كالمعابر وغيرها”، الأمر الذي أدى بكثير من الأحيان لحالات الاقتتال والتناحر في ما بينها، موضحاً أن هذا الأمر الذي” سهل من مهمة تحرير الشام في دخولها إلى المناطق خلال المعركة”.
فيلق الشام يبرر موقفه
وحمّل فيلق الشام في بيان، الفيلق الثالث المسؤولية عما جرى من اختراق لمناطق غصن الزيتون من قبل أرتال تحرير الشام ترفع رايات أحرار الشام، موضحاً أن قيادة الفيلق قامت بإخطار قيادة الجيش الوطني بوجود تلك القوات على مشارف مناطق سيطرته، فضلاً عن مطالبته بإرسال تعزيزات للمنطقة لأن قيادة الفيلق الثالث لم تخطر فيلق الشام بنيتها على الهجوم نحو مقرات الفرقة-32 أو حتى مشاورته بالأمر.
وقال البيان إن “قيادة فيلق الشام أرسلت تحذيرات في وقت سابق لقيادة الفيلق الثالث من مغبة الهجوم على الفرقة-32 بسبب الارتدادات الخطيرة التي سيخلفها”، مشيراً إلى أنه دعاه إلى تنفيذ قرارات اللجنة الوطنية للإصلاح عبر المؤسسات المختصة و”بعيداً عن لغة القوة والقتال”.
وأضاف أن رفض فيلق الشام الانخراط بأي عملية عسكرية خارج إطار المصلحة الثورية، أدى إلى ترك عناصر الفيلق من قبل فيالق الجيش الوطني “وحدهم” في مواجهة تحرير الشام على طول خط الجبهة الممتد لمسافة 30 كيلو متراً بين منطقة سيطرتها في إدلب ومناطق سيطرة الفيلق في غصن الزيتون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!