دولية

واشنطن تستخدم العقوبات:طلب اوكرانيا الانضمام للناتو غير مناسب

أخفق مجلس الأمن الدولي الجمعة، في اعتماد قرار يدين تنظيم موسكو استفتاءات في أوكرانيا بعد استخدام روسيا حق النقض (فيتو)، في حين امتنعت الصين عن التصويت. وأيدت 10 دول أعضاء مشروع القرار الذي أعدته الولايات المتحدة وألبانيا، مقابل امتناع 4 دول عن التصويت، هي: الصين والهند والبرازيل والغابون.وفي وقت سابق الجمعة، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن مناطق لوغانسك ودونيتسك وزاباروجيا وخيرسون الأوكرانية باتت روسية.ودان الرئيس الأميركي جو بايدن ب”شدّة” إعلان روسيا ضمّ مناطق أوكرانية، في حين أعلنت واشنطن فرض عقوبات إضافية على مسؤولين روس في خطوة قالت الولايات المتحدة إنها ستجعل روسيا تدفع ثمناً باهظاً وسريعاً لمحاولة الضمّ.
ووعد بايدن “بدعم جهود أوكرانيا لاستعادة السيطرة على أراضيها”، بينما تزود الولايات المتحدة كييف بالأسلحة والذخيرة رغم التنديد الروسي وتلويح بوتين باستخدام السلاح النووي. وأكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن “يُرهب” الولايات المتحدة وحلفاءها، منّبهًا إلى أن حلف شمال الأطلسي سيدافع عن “كل شبر” من أراضيه. وقال الرئيس الأميركي في مداخلة في البيت الأبيض: “أميركا وحلفاؤها لن يتعرضوا للترهيب، بوتين لن يُخيفنا”. ثمّ توجّه إلى الرئيس الروسي قائلاً: “أميركا مستعدة بالكامل، مع حلفائنا في الناتو، للدفاع عن كلّ شبر من أراضي الناتو.. سيد بوتين، لا تسىء فهم ما أقوله، كلّ شبر”.وقال بايدن، إن العالم لن يعترف بضم روسيا لأراضي أوكرانيا، وإن واشنطن ستفرض عقوبات على أي أحد يقدم الدعم لروسيا في هذه المساعي.وذكرت وكالة “رويترز” أن الولايات المتحدة فرضت الجمعة، حزمة جديدة من العقوبات تستهدف مئات الشخصيات والشركات الروسية، بما يشمل أعضاء في الهيئة التشريعية الروسية والجيش والبنك المركزي. وأضافت الوكالة أن وزارة الخزانة أصدرت توجيهات تحذر فيها من فرض عقوبات على أشخاص خارج روسيا إذا قدموا دعماً سياسياً أو اقتصادياً لموسكو.من جهته، قال وزير الخارجية الأميركية أنتوني في بياناً: “نحن نصدر تحذيراً واضحاً، مدعوماً من جميع قادة مجموعة السبع: سنحاسب أي شخص أو أي هيكل أو دولة تقدم الدعم السياسي أو الاقتصادي لمحاولات روسيا غير القانونية لتغيير وضع الأراضي الأوكرانية”.أوروباكما أصدر زعماء دول الاتحاد الأوروبي بياناً أعلنوا فيه “رفض” و”إدانة” هذا “الضمّ غير القانوني”، واتهموا موسكو بتعريض “الأمن العالمي للخطر. وقال قادة الدول ال27: “نرفض بحزم وندين بشكل قاطع ضم ّروسيا غير القانوني لمناطق دونيتسك ولوهانسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية”.بدورها، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية فرض عقوبات على محافظة البنك المركزي الروسي بما يشمل تجميد أصولها وحظر دخولها الأراضي البريطانية. ونقلت “رويترز” عن وزارة الخارجية قولها إن بريطانيا فرضت أيضاً حظراً على تصدير خدمات وسلع جديدة إلى روسيا، مستهدفة بقرارها “القطاعات الأكثر ضعفاً من الاقتصاد الروسي”.مجموعة السبعكذلك، أكد وزراء خارجية دول مجموعة السبع في بيان أن دول المجموعة “لن تعترف أبداً بعمليات الضمّ المزعومة” التي قامت بها روسيا لأراض أوكرانية”. وقال الوزراء: “ندين بالاجماع وبشدة الحرب العدوانية لروسيا على أوكرانيا والانتهاك المستمر من جانب روسيا لسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها واستقلالها”. ووعدوا “بفرض عقوبات اقتصادية إضافية على روسيا، وكذلك على الأفراد والمنظمات داخل روسيا وخارجها الذين يدعمون سياسياً واقتصادياً هذه الانتهاكات للقانون الدولي”. الناتومن جهته، ندد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ بضم روسيا “غير القانوني وغير الشرعي” لأربع مناطق في أوكرانيا، مؤكداً أن الحلفاء لن يعترفوا أبداً بأن هذه الأراضي تشكل جزءاً من روسيا. وذكر ستولتنبرغ في مؤتمر صحافي، أن “من حق أوكرانيا استعادة هذه الأراضي التي جرى احتلالها بالقوة، وسندعمها لتواصل تحرير هذه الأراضي”. وأضاف “هذه المناطق تعود الى أوكرانيا، وكذلك شبه جزيرة القرم” التي ضمّتها موسكو في العام 2014. ولدى سؤاله عن طلب ترشح أوكرانيا لعضوية الأطلسي “في شكل عاجل” والذي أعلنه الرئيس فلاديمير زيلينسكي في وقت سابق، قال: “لكلّ ديموقراطية في أوروبا الحقّ في الانضمام إلى الناتو وقد كررنا أن الباب سيبقى مفتوحاً”، لكنه ذكّر بأن قرار الموافقة على العضوية يتطلّب إجماع الدول الأعضاء الثلاثين.من جهته، أكد مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أن إجراءات انضمام أوكرانيا إلى حلف “الناتو” جاءت في وقت غير مناسب. وقال للصحافيين: “الآن، في رأينا، إن أفضل طريقة لدعم أوكرانيا هي الدعم العملي (على الأرض)، أما العملية في بروكسل فيجب أن تبدأ في وقت آخر”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!