متفرقات

برّي يحذر من الفراغ ويدعو إلى حوار وطني

ما بين سطور كلماته، يظهر توجّس لدى رئيس مجلس النواب نبيه برّي من جملة أمور، أهمّها “تفادي الفراغ”. ويتجلى ذلك في مواقف شدد عليها برّي تتعلق بضرورة إنجاز الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها، لعدم إغراق البلد أو أي سلطة في الفراغ. هنا بدا برّي وكأنه يوجه رسائل متعددة الاتجاهات، أول المستهدفين فيها ربما رئيس الجمهورية. إذ يحتمل موقف برّي إشارة ضمنية لضرورة إنجاز استحقاق انتخاب رئيس للجمهورية في الفترة الدستورية، وعدم تعطيل الاستحقاق. أما الاستهداف الثاني، فينصب على ضرورة المسارعة في انتخاب هيئة مكتب المجلس، وبعدها المسارعة في تشكيل حكومة.أعرق ديمقراطيّة في التّاريخ!وتفادياً لكل هذه الهواجس التي برزت لدى برّي، شدد على ضرورة التحاور حول جملة من الملفات والخيارات. وقال: “الجميع مدعو إلى الاحتكام لخيارات النّاس الّذين قالوا كلمتهم، أقلّه في الجنوب والبقاع، حيث حوّل أهلنا هذا الاستحقاق إلى استفتاء على الثّوابت الوطنيّة أمام هيئات رقابيّة محليّة وإقليميّة وأوروبيّة وأمميّة وسفراء فوق العادة، حتّى كدنا نعتقد ومعنا الغالبيّة العظمى من اللّبنانيّين في هذه الانتخابات الّتي هي استحقاق دستوري محلّي في الخامس عشر من أيّار، أنّهم سينتخبون أعضاء لكلّ برلمانات العالم بكلّ قارّاته”.
وشدّد على أنّ “لبنان أعرق ديمقراطيّة في التّاريخ، وبيروت أوّل مدرسة للحقوق في العالم، لكن للأسف البعض في الدّاخل تستهويه فكرة العيش في عقدة أنّه لم يبلغ بعد سنّ الرّشد الوطني، ويدعي وصلًا بمفاهيم الاستقلال والسيادة، وهو في أدائه وسلوكه وخطابه السياسي غارق حتى النخاع في براثن العبودية والتبعية لمصالح الخارج، على حساب مصالح لبنان واللبنانيين، في كل ما يصنع حياة الدولة وأدوارها وحياة اللبنانيين وكل ما يتصل بأمنهم المعيشي والاقتصادي ومستقبلهم”.
ودعا بري إلى أن “تكون نتائج الانتخابات محطة تلقي فيها كافة القوى التي تنافست في هذا الاستحقاق الخطاب السياسي الانتخابي المتوتر والتحريضي جانباً، ولتهدأ كل الرؤوس الحامية وليقتنع الجميع بمعادلة لا مناص منها بأننا كلبنانيين أبناء وطن واحد قدرنا أن نعيش سوياً”.دفن القانون المسيءوركّز على أنّ “الأزمات التي تعصف بنا هي عابرة للطوائف. ما من أحد أو من طائفة تريد أن تلغي طائفة أخرى”، مبيّنًا أنّ “مقدمة الدستور في لبنان واضحة، وهي في صلب ميثاق حركتنا وطن نهائي لجميع أبنائه. نعم، فلتكن نتائج يوم الخامس عشر من أيار يوماً لبنانياً آخر يؤكد فيها الجميع عن صدق نواياهم واستعدادهم وانفتاحهم لحوار حول العناوين التالية:
– أولاً: نبذ خطاب الكراهية وتصنيف المواطنين.
– ثانياً: دعوة مفتوحة لكل القوى السياسية والكتل البرلمانية للبدء فوراً، وبعد الانتهاء من إنجاز المجلس النيابي الجديد لمطبخه التشريعي، رئيساً وهيئة مكتب ولجان، بحوار جدي بالشراكة مع كافة قوى المجتمع المدني المخلصة والجادة، من أجل دفن هذا القانون المسيء للشراكة والذي يمثل وصفة سحرية لتكريس المحاصصة وتعميق الطائفية والمذهبية.
آن الأوان لقانون خارج القيد الطائفي وخفض سن الإقتراع لـ18 سنة وكوتا نسائية وإنشاء مجلس للشيوخ تمثل فيه الطوائف بعدالة.
-ثالثاً: إقرار خطة للتعافي المالي والاقتصادي تكرس حقوق المودعين كاملة من دون أي مساس بها.
-رابعاً: إقرار قانون استقلالية القضاء.
-خامساً: الحوار الجدي، ودون تلكؤ أو إبطاء من أجل الانتقال بلبنان من دولة المحاصصة الطائفية إلى الدولة المدنية المؤمنة بأن الطوائف نعمة والطائفية نقمة.
-سادساً: إقرار اللامركزية الإدارية الموسعة بالصيغة التي وردت في الطائف والدستور.
-سابعاً: إقرار كل القوانين التي من شأنها وضع حد للفساد والهدر وملاحقة مرتكبيها في أي موقع كانوا، لا بل تنفيذ القوانين التي صدرت بهذا الصدد.
-ثامناً: إنجاز كافة الاستحقاقات الدستورية في موعدها وقطع الطريق على أي محاولة لإغراق البلد أو أي سلطة في الفراغ”.حدود لبنان وثرواتهكما أشار بري إلى أنّ “في ال​سياسة​ العامة ومن روحية ما أنتجه هذا الاستحقاق المهم في تاريخ لبنان، نؤكد باسم الثنائي مجدداً ودائماً، بأن حدود لبنان وثرواته في البر والبحر هي استحقاق سيادي لا نقبل التفريط بأي ذرة من هذا الحق، الذي هو حق غير قابل للتنازل أو المقايضة أو المساومة أو التفريط به تحت أي ظرف من الظروف. فلبنان يملك كل عناوين القوة التي تمكنه من حفظ هذه الحقوق”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!